الخميس، 17 نوفمبر، 2011

معنى المقاربة بالكفاءات


*معنى المقاربة بالكفاءات

هي مقاربة أساسها أهداف معلن عنها في صيغة كفاءات يتم اكتسابها باعتماد محتويات منطلقها الأنطشة كدعامة ثقافية و كذا مكتسبات المراحل النعلمية السابقة. والمنهج ( طرق التوصل والعمل ) الذي يركز على التلميذ كمحور أساسي في عملية التعلّم.

تتحول هذه المكتسبات إلى قدرات و معارف و مهارات تؤهل التلميذ للاستعداد لمواجهة تعلمات جديدة ضمن
سياق يخدم ما هو منتظر منه في نهاية مرحلة تعلم معينة ، أين يكون النشاط البدني و الرياضي دعامة لها
( كفاءة مادوية : تكوين خاص ) . كما يتضمن التعلم عملية شاملة تقتضي إدماج معلومات علمية و أخرى
عملية تساعده على التعّرف أكثر على كيفيات حلّ المشاكل المواجهة ( كفاءة عرضية: تكوين شامل). يعتبر هذا النهج التربوي حديثا ،إذا ما قورن بالتعليم التقليدي الذي يعتمد على محتويات مفادها التلقين والحفظ .

فمسعى هذه المقاربة إذن هو توحيد رؤية تعليم / التعلم من حيث تحقيق أهداف مصاغة على شكل
كفاءات قوامها المحتويات . وتستلزم تحديد الموارد المعرفية و المهارية و السلوكية لتحقيق الملمح المنتظر
( الكفاءة ) في نهاية مرحلة تعلم ما .
*مبادئ المقاربة
1- تعتبر التربية عملية تسهّل النمو . و تسمح بالتواصل والتكيف و الاهتمام بالعمل .
2- تعتبر المدرسة امتدادا للمجتمع ، و لا يليق الفصل بينهما.
3- تعتبر التربية عنصرا فعالا في اكتساب المعرفة.
4- تعتبر التربية عملية توافق بين إنشغالات التلميذ وتطلّعاته لبناء مجتمعه.
5- تعتبر التعلم عنصرا يتضمن حصيلة المعارف و السلوكات و المهارات التي تؤهله لـ :
أ‌. القدرة على التعرف .........................( المجال المعرفي ).
ب‌. القدرة على التصرف ...................(المجال النفسي حركي ).
ت‌. القدرة على التكيف .........................( المجال الوجداني ).

6- تعتبر التلميذ ، المحرك الأساسي لعملية التعلم .
هذا ما يستدعي :
أ. المعارف..............… فطرية موهوبة أو مكتسبة عن طريق تعلم..
ب. القدرات................. عقلية، حركية أو نفسية.
ت. المهارات................ قدرات ناضجة مقاسها: الدقة ، الفعالية والتوازن
7- تعتبر الكفاءة قدرة إنجازيه تتسم بالتعقيد عبر سيرورة عملية التعلم ، قابلة للقياس و الملاحظة
عبر مؤشراتها.


8- تعتبر مبدإ التكامل و الشمولية كوسيلة لتحقيق الملمح العام للمتعلم.

*مبادئ التكامل لضمان أكثر فعالية و نجاح من حيث تربية التلميذ في شموليته ، يعمل الأستاذ على خلق علاقات بين مختلف

المواد التعليمية . مما يمكّن التلميذ من إدراك نقاط التقارب بينها ، و قدرة تحليل حقائق العالم الذي يعيش فيه.
يجري هذا التكامل حول الأبعاد التالية :
- التربية الاستهلاكية.
- التربية التنموية.
- التربية البيئية.
- التربية الإعلامية.
- التربية الصحية ، الوقائية والأمن والحياة.

كل هذه المجالات الحيوية تناسب المفاهيم التي تحددها المعارف الضرورية لدعم التفكير والتعلّم بإدماج كل العناصر المحيطة بالتلميذ ، والتي تصبح من إنشغالاته واهتماماته الأولية في المدرسة.
دراسة هذه المجالات تهم جميع المواد التعليمية ، حيث تمكّن التلميذ من التعرف على المشاكل التي يعرفها العالم
المعاصر، كما يستطيع تنمية فكرة المسؤولية اتجاه ذاته و كذا اتجاه الآخرين.
وهذه ليست موادا في حد ذاتها، بل تصبح عناصر تدمج في جميع مواد التدريس ، لتعطي للتلميذ فرصة
الإحساس بصحة المعرفة حيث تتأتى :

- عن طريق المعلومات التي تحتويها و توفرها للتلميذ ، لتزويده بما يجب معرفته في المدرسة
من علوم و تكنولوجيا و ما إلى ذلك.
- عن طريق التفكير و فرص توظيف مكتسباته العلمية و الإبداعية في ميدان التعلم.
- عن طريق الفعل المناسب الذي تقترحه هذه المواد خلال عمليات التعلم المختلفة.
- عن طريق المساهمة في التربية العامة بواسطة التفكير الإيجابي.

إن دراسة هذه المجالات تعتمد على قوة المعارف التي توفّرها ، بفضل المعارف التي يقدّمها
أستاذ مادة التربية البدنية و الرياضية و استغلالها لدعم المحتويات التي يقترحها على التلميذ في إطار
التكامل بين المواد التعليمية ، ويتأتّى هذا بـ:


- وضع إستراتيجية ذات جسور تربط مادته بالمواد الأخرى بتبجيل نقاط التقارب بينها.
- تنسيق محتويات نشاطاته، لأفعال تسمح بها المواد المناسبة لها، ردا على إنشغالات
التلميذ (اللغات ـ العلوم ـ الفيزياء ـ الرياضيات ـ إلخ..).
- دفع التلميذ إلى البحث حول عناصر التقارب التي هو في حاجة لها يدركها في جميع المواد
و التي تفيده في تحقيق الربط بينها و بين النشاط الرياضي الذي هو في كنفه.
- تشاور جميع الأساتذة حول موضوع التقارب و التكامل ، خلال بناء المشروع البيداغوجي
من أجل تحقيق الملمح العام للتلميذ.
- الاعتماد على خبرات التلميذ المكتسبة في كل مادة من أجل التفعيل الإجابي للتصورات
والتصرفات المستهدفة خلال الحالات التعلمية التي تكون متجانسة مع الهدف التعلمي
ومؤشرات الكفاءة المستهدفة.
- دفع التلميذ للاستعانة بالمعارف التي أكتسبها في إطار نشاطات مادة التربية البدنية و الرياضية
واستثمارها كمعالم يحتاجها في المواد الأخرى، شعورا بروح المسؤولية وأخذ المبادرة
الإيجابية لصالحه و للصالح العام.


المسعى المنتهج.


بني المنهاج لبلوغ كفاءات بمختلف مستوياتها ، تظهر في سلوكات و تصرفات التلميذ عند مواجهته
لما يصادفه من إشكاليات في مساره الدراسي و في حياته اليومية العادية على حد السواء


عناصر التوصل
التدرج

 الكفاءة الختامية
وهي الكفاءة المحددة في المنهاج الرسمي ، المراد تنميتها واكتسابها خلال
السنة الدراسية ، توزع على ثلاث مجالات تعلمية ( فصول السنة الدراسية )

.مجال التعلم
يدوم كل مجال تعلمي تسعة أسابيع ، ويعبر عن كفائتين قاعديتين ، الأولى خاصة بالنشاطات الجماعية والثانية بالنشاطات الفردية 
.الكفاءة القاعدية اشتقت الكفاءات القاعدية من الكفاءة الختامية وتعبر عن وحدات تعلمية أساسها
أنشطة جماعية وفردية
مؤشر الكفاءة القاعدية
حددت لكل كفاءة قاعدية مؤشرات تدل عليها تعزز بمقاييس( معايير النجاح )
لتصبح أهداف تعلمية
الهدف التعلمي

أهداف عملية تصاغ بشكل واضح انطلاقا من مؤشرات الكفاءة القاعدية ويتم تحقيقها في حصص تعليمية

الوحدة التعلمية

(الدور) مجموعة حصص (09) خاصة بنشاط معين . تعبر عن كفاءة قاعدية وتشمل أهدافا تعلمية
الحصة التعليمية

وهي الوحدة التي تتم فيها أجرأة الهدف التعلمي وتجسيده ميدانيا مع التلاميذ
معايير الإنجاز

لكل هدف تلعمي معايير تعبر عن مدى الإنجاز وتتمثل في :
ظروف الإنجاز
وتعبر عن الوضعيات التعلمية التي يتم إنجازها في الحصة
شروط النجاح

وهي مؤشرات تسمح بالحكم على الهدف والإدلاء بمدى تحقيقه في الميدان



* عناصر اكتساب الكفاءة خلال عملية الإنجاز.


1. مؤشرات الكفاءة.

و هي أفعال سلوكية مناسبة للكفاءة القاعدية المستهدفة ، بحيث تمكن التلميذ من القدرة على إنجازها في نهاية مرحلة التعلم ( الوحدة التعلمية ).

تكتسي المؤشرات طابع الإدماج المرتب في سلوكات مجسّدة ، يمكن ملاحظتها و تقييمها من خلال هذه الأفعال
المشتقة من الكفاءة نفسها ، و التي تمكننا من اختيار أهداف تعلمية بعد إجراء عملية التقييم التشخيصي الأولي .
يمكن العمل بمؤشر واحد أو أكثر، وهذا حسب احتياجات التلميذ و حقيقة الميدان ، شريطة أن تعكس المستوى المرغوب فيه و تكون منسجمة مع الكفاءة المشتقة منها.

2. الأهداف التعلمية.
تأتي نتيجة التقييم التشخيصي المنبثق من مؤشرات الكفاءة القاعدية. وتأتي امتدادا لهذه المؤشرات بحيث تجسّد ميدانيا خلال إنجاز الوحدة التعلمية( تحتوي على تسعة (09 ) أهداف) يتم تطبيقها في الحصص التعليمية (الحصص).

يصاغ الهدف التعلمي طبقا للشروط التالية:


-وجود فعلا سلوكيا قابلا للملاحظة و التقييم.

-إبراز عنصر أو أكثر من شروط النجاح التي تؤكد على صحة هذا السلوك.

-تحديد كيفية إنجاز هذا السلوك و ترتيبه في الزمان و المكان ( شروط الإنجاز ).



3. الوحدة التعلمية.


و هو مخطط ترتيب الأهداف التعلمية حسب الأولويات المعلن عليها .

تشمل الوحدة تسعة (09 ) أهداف تمثل (09) حصص نعليمية بساعة واحدة لكل منها ( 01 سا ).


وتتوّج بتحقيق كفاءة قاعدية ( في نشاط فردي أو جماعي ).

هذا إذا بقينا في تصور التخطيط الدوري المبني على نشاط رياضي واحد بالمنظور الحالي ، الاختلاف يكمن في الابتعاد عن منطق العمل بالتدرج التقني المبني على التدريب الرياضي ، والعمل بمسعى منظور المقاربة بالكفاءات لإنجاز تخطيط مفاده السلوكات والتي تقتضي :

- المعرفة الخاصة و العامة في إطار الحركية العامة ، وترتيب التصرفات اللازمة و المناسبة لها.
- المهارات الفكرية و الحركية تأتي نتيجة المشاركة الفعلية في نشاطات مفادها الألعاب الرياضية.
- قدرة الاتصال و التواصل و توظيف المكتسبات و المعارف لحل المشاكل المطروحة في الحالات
التعلمية الهادفة و المرتبة على السلوك المنتظر.
يبقى اعتبار و تصور مخطط مفتوح أين نقترح فيه عدة نشاطات مختلفة، تخدم كفاءة قاعدية واحدة بعد تفهمنا لهذا المنتهج و تطوير فكرة تنمية الكفاءة و ليس المهارات الرياضية التي تصبح حتما دعامة و وسيلة عمل.


4. الوحدة التعليمية.
و هي بمثابة الحصة أين يتم تطبيق الهدف التعلمي فيها. وتستدعي معايير التنفيذ المرتبطة بالسلوك المنتظر الذي يتم تفعيله في وضعيات تعلم مناسبة ( الحالات التعلمية ) للهدف التعلمي ، في إطار نشاط فردي أو جماعي ، يستدعي مهارات حركية و تصرفات مكيفة مناسبة لهذه النشاطات كدعامة عمل.


5. معايير التنفيذ ( معايير الإنجاز ).وهي شروط تحقيق الحصة التعليمية و المتمثلة في :

أ‌- ظروف الإنجاز ( أو شروط الإنجاز ).

تقتضي ترتيب حالات تعلمية خلال مرحلة الإنجاز. تعبر عن وضعيات إشكال تدفع بالتلميذ إلى
الكشف على إمكانياته بغية إيجاد الحل المناسب للوصول إلى الهدف .

طريقة العمل تكون بإشراك جميع التلاميذ في ورشات( كل ورشة تعبر عن حالة تعلمية )
بحيثتستجيب كل ورشة عمل لعوامل أهمها :

- مساحة توفر الأمن – النظافة – التهوية والارتياح.
- وسائل عمل مختلفة و متنوعة لا تشكل خطرا على التلاميذ وتكون مناسبة للنشاط.
- توزيع و ترتيب الزمن المحدد للعمل الخاص بكل مرحلة من مراحل الحصة ، و كذا
الخاص بكل حالة تعلمية ، و كل مهمة أو دور يقوم به التلميذ خلال الوضعية التعلمية.
- وتيرة العمل و المتمثلة في الشدة – السرعة و حجم العمل المراد إنجازه من طرف
التلاميذ.
- و سائل التقييم المختلفة خاصة منها بطاقات الملاحظات الخاصة بالتلميذ و الأستاذ.

ب‌- شروط النجاح .( أو مؤشرات النجاح ).
و هي السلوكات الواجب تحقيقها خلال كل حالة تعلمية و المناسبة لوضعية إشكالية .
و هي مقاييس تسمح بتأكيد صحة العمل و نجاح المهمة المطالب بها التلميذ .





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق