السبت، 10 مارس، 2012

النشاط البدني و الرياضي

تمهيــــد:

إن النشاط البدني الرياضي أحد أنواع المنشطات المدرسية الذي له دور كبير في تكوين التلاميذ من عدة جوانب.

فمن الناحية البدنية يعمل على رفع كفاءة الأجهزة الحيوية وتحسين الصحة العامة للجسم التمتع بها كذلك اكتساب اللياقة البدنية والقوام المعتدل، أما من الناحية الاجتماعية فهو يحقق التكوين الاجتماعي والاتجاهات المرغوب فيها، ولكي يتحقق كل هذا يتطلب التوجيه التعليمي والمهني الصحيح ويرجع ذلك بالدرجة الأولى إلى أستاذ التربية البدنية والذي يجب عليه أن يعي جيدا ويقوم بعمله على أحسن وجه إزاء هذا النشاط ويكون بمراعاة دوافع التلاميذ ورغباتهم في الممارسة الرياضية لتدعيمها وتوجيهها حتى يستطيع النجاح في عمله، أما من الناحية النفسية تهدئته وصرف طاقته الداخلية وفق ما يعود بالفائدة على بدنه وفكره، فبالممارسة يتعلم كيف يواجه مشاكله وحل عقده ومشاكله النفسية، فيتعلم المثابرة وعدم الاستسلام ومواجهة الواقع مهما كان نوعه والاتكال على نفسه في تلبية حاجياته اليومية ومتطلبات الحياة. 

1- تعريف النشاط البدني والرياضي:

تعريف النشاط: هو وسيلة تربوية تتضمن ممارسات موجهة يتم من خلالها إشباع حاجات الفرد ودوافعه وذلك من خلال تهيئة المرافق التي يقابلها الفرد في حياته اليومية.

1-1- تعريف النشاط البدني:


أ- تعريفه أدبيا: تستخدم كلمة النشاط البدني كتعبير يقصد به المجال الكلي والإجمالي لحركة الإنسان وكذلك عملية التدريب والتنشيط والتربص في مقابل الكسل والوهن والخمول.

ب- تعريفه الأنتربولوجي:
وفي الواقع فإن النشاط البدني بمفهومه العريض هو تعبير شامل لكل ألوان النشاطات البدنية التي يقوم بها الإنسان، والتي يستخدم فيها بدنه بشكل عام، وهو مفهوم أنثربولوجي أكثر منه إجتماعي، لأنه جزء مكمل ومطهر رئيسي لمختلف الجوانب الثقافية والنفسية والاجتماعية لبني الإنسان.

ج - تعريف لارسون:
ولقد استخدم بعض العلماء تعبير النشاط البدني على اعتبار أنه النشاط الرئيسي المشمل على ألوان وأشكال وأثر الثقافة البدنية للإنسان، ومن بين هؤلاء العلماء يبرز"لارسون" الذي اعتبر النشاط البدني بمنزله على الإطلاق في مؤلفاته وإعتبر المجال البدني التعبير المتطور تاريخيا، ومن التغيرات الأخرى كالتدريب البدني الثقافة البدنية، وهي تعبيرات مازالت تستخدم حتى الآن ولكن المضامين مختلفة.

من خلال هذا التعريف يتضح لنا أن النشاط البدني عبارة عن مجموعة من الأنشطة والحركات البدنية التي يقوم بها الإنسان في حياته اليومية وهو عبارة عن مفهوم أنثربولوجي أكثر منه اجتماعي، ومن هذا المفهوم الواسع للنشاط البدني وعبر العصور إنبثقت منه مختلف التنظيمات الفرعية الأخرى وأهمها الثقافة البدنية والتدريب البدني.....إلخ.

ومنه نستنتج أن النشاط البدني هو تعبير لمجموع الحركات والأنشطة البدنية التي يقوم بها الإنسان منذ القدم.

1-2- تعريف النشاط البدني والرياضي:

يعتبر النشاط البدني أحد الأشكال الراقية للظاهرة الحركة لدى الإنسان، وهو الأكثر مهارة من الأشكال الأخرى للنشاط البدني، ويعرفه"ماتفيف"matfif أنه: <<نشاط شكل خاص جوهره المنافسة المنظمة من أجل قياس القدرات وضمان أقصى تحديد لها>> وبذلك فلأن ما يميز النشاط البدني الرياضي بأنه التدريب البدني بهدف تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في المنافسة ليس من أجل الفرد الرياضي فقط وإنما من أجل النشاط الرياضي في حد ذاته وتضيف طابعا اجتماعيا ضروريا وذلك لأن النشاط البدني نتاج ثقافي للطبيعة التنافسية للإنسان من حيث أنه كائن إجماعي ثقافي.

ويتميز النشاط البدني الرياضي عن بقية ألوان الأنشطة بالاندماج البدني الخاص ومن دونه لا يمكن أن نعتبر أي نشاط رياضي أو ننسبه إليه كما أنه مؤسس أيضا على قواعد دقيقة لتنظيم المنافسة بعدالة ونزاهة وهذه القواعد تكونت على مدى التاريخ سواء قديما أو حديثا، و النشاط البدني الرياضي يعتمد بشكل أساسي على الطاقة البدنية للممارسة وفي شكله الثانوي على عناصر أخرى مثل الخطط وطرق اللعب.

ويشير" كوشين وسيج" إلى أن النشاط البدني الرياضي يمكن أن يعرف بأنه مفعم باللعب التنافسي والداخلي والخارجي، المردود والعائد يتضمن أفرادا أو فرقا تشترك في مسابقة وتقرر النتائج في ضوء التفوق في المهارة البدنية والخطط.

أما فيما يخص النشاط البدني الرياضي فهي التعبير الأصح المجمل الحركات والمهارات البدنية الأكثر دقة، إذن هو تتويج للحركات والأنشطة الرياضية التي تقوم على أساس وهدف معين مبنيا على خطط ومهارات محددة في إطار تنافسي نزيه وذلك من أجل الوصول إلى النتيجة المرغوب فيها.

1-3- النشاط الرياضي:


1-3-1- معنى ومفهوم النشاط الرياضي:


يعتبر النشاط الرياضي من أهم وسائل التعبير عن الذات بالنسبة للتلاميذ داخل المدرسة فبواسطته يعبر التلاميذ عن رغباتهم وميولهم وكذلك مواهبهم عن طريق اللعب كما يعمل على تنشيطهم من الناحية الفيزيولوجية والنفسية فيرفع من مردودهم البدني والذهني مما يؤدي إلى إخراجهم من روتين الحصص النظرية الأخرى.

- إن النشاط خارج الفصل ليس بأقل أهمية مما يحدث في الفصل إذ أنه مجال تربوي تتحقق فيه أغراض هامة من بينها:

- النشاط مجال لتعبير التلاميذ عن ميولهم وإشباع حاجاتهم التي إذ لم تشبع كان ذلك من عوامل جنوح التلاميذ وميولهم للتمرد عن وظيفتهم عن المدرسة.

- النشاط وسيلة لتنمية ميول التلاميذ ومواهبهم وفرصة للكشف عن المواهب مما يساعد على توجيههم التوجيه التعليمي المهني و الصحيح.

والنشاط الرياضي يعتبر أحد فروع هذا النشاط حيث يسعى المربي الرياضي من خلاله إلى تحقيق أهداف التربية البدنية والرياضية.

1-3-2- أهداف النشاط الرياضي:
من بين أهداف النشاط الرياضي ما يلي:

- زيادة قدرة الفرد على تركيز الانتباه والإدراك والملاحظة والتصور والتخيل والابتكار.

- رفع كفاءة الأجهزة الحيوية للفرد كالجهاز الدوري التنفسي، ذلك لأن النشاط الرياضي يقوي عضلات القلب والرئتين ويزيد من كفاءتها الوظيفية.

- اكتساب الصحة العامة للجسم والتمتع بها فقد يتمتع البعض بصحة طبية دون ممارسة لون من ألوان النشاط الرياضي، إلا أن الأفراد الذين يمارسون هذا النشاط يشعرون ببهجة الحياة.

اكتساب اللياقة البدنية والقوام المعتدل، ويعرف البعض اللياقة البدنية على أنها القدرة على أداء عمل الفرد في حياته اليومية بكفاءة دون سرعة الشعور بالإرهاق أو التعب مع بقاء البعض من الطاقة التي تلزمه للتمتع بوقت الفراغ.

- تحقيق التكيف الاجتماعي والنفسي للفرد داخل أسرته ومجتمعه ووطنه.

- اكتساب القيم الاجتماعية والاتجاهات المرغوب فيها.

1-3-3- أنواع النشاط الرياضي:

1-3-1-1- من الناحية الاجتماعية:

ويقسم إلى:

أ- فردي: هو ذلك النشاط الذي يمارسه دون الاستهانة بالآخرين في تأديته ومن بين أنواع هذا النشاط الملاكمة،ركوب الخيل،المصارعة،المبارزة، ألعاب القوى السباحة...إلخ.

ب- الجماعي: وهو النشاط الذي يمارسه الفرد داخل الجماعة وهو ما يسمى "بنشاط الفرق" مثل كرة القدم، كرة السلة، كرة اليد.....إلخ.

1-3-1-2- حسب طريقة الأداء:

أ- ألعاب هادئة
: لا تحتاج الى لمجهود جسماني يقوم به الفرد وحده أو مع أقرانه في جو هادئ ومكانه محدود كقاعة الألعاب الداخلية أو إحدى الفرق وأغلب ما تكون هذه الألعاب للراحة بعد الجهد المبذول طوال اليوم" تنس الطاولة".

ب- الألعاب البسيطة: ترجع بساطتها إلى خلوها من التفاصيل وكثرة القواعد وتتمثل في شكل أناشيد وقصص مقرونة ببعض الحركات البسيطة التي تتناسب مع الأطفال.

ج- ألعاب المنافسة: تحتاج إلى مهارة وتوافق عضلي عصبي ومجهود جسماني يتناسب ونوع هذه الألعاب يتنافس فيها الأفراد فردي أو جماعي.

وفيما يخص النشاط الرياضي، المرتبط بالمدرسة والذي يدعى بالنشاط للتربية البدنية فإنه يعتبر أحد الأجزاء المكملة لبرنامج التربية البدنية ويحقق نفس أهدافها.

2- الأنشطة المدرسية:

2-1- الأنشطة الصفية:


هي تلك النشاطات التي تدرج داخل حصة التربية البدنية والرياضية لتحقيق الأهداف المرجوة منها.

2-2- الأنشطة اللاصفية:

2-2-1- النشاط الرياضي اللاصفي الداخلي:


هو النشاط الذي يقدم خارج أوقات الدروس داخل المؤسسات التربوية والغرض منه هو إتاحة الفرصة لكل تلاميذ المدرسة لممارسة النشاط المحبب لهم ويتم عادة في أوقات الراحة الطويلة ، و القصيرة في اليوم المدرسي و ينظم طبقا للخطة التي يضعها المدرس سواء كانت مباريات بين الأقسام أو عروض فردية أو أنشطة تنظيمية.

ويعرف النشاط الرياضي الداخلي بأنه البرنامج الذي تديره المدرسة خارج الجدول المدرسي أي النشاط اللاصفي في الغالب نشاط اختياري وليس إجباري كدرس التربية البدنية والرياضية ولكنه يتيح الفرصة لكل تلميذ أن يشترك في نوع أو أكثر من النشاط الرياضي .

وتوقيت النشاط الداخلي لا يجب أن يتعارض مع الجدول المدرسي المسطر فيمكن أن ينفذ في أوقات الفراغ وفي أوقات ما قبل الدراسة صباحا ووقت الراحة في منتصف النهار وحتى بعد انتهاء وقت الدراسة اليومي، فيمكن للتلاميذ العودة الى للمدرسة إذا كانت قريبة من مقر سكناهم.

وإقبال التلاميذ على هذا النشاط أكبر دليل على نجاح البرنامج، إذ شمل النشاط أكثر عدد من التلاميذ ويعتبر هذا النشاط مكملا للبرنامج المدرسي وحقلا لممارسة النشاط الحركي، خصوصا تلك الحركات التي يتعلمها التلاميذ في درس التربية البدنية.

وعلى ضوء ما تقدم فإن النشاط الداخلي هو تلك المسابقات التي تجرى بين الأقسام ويشمل الرياضات الجماعية والفردية، كما أنه تمهيد لنشاط أهم وأساسي وهو النشاط الرياضي اللا صفي الخارجي.

2-2-2- النشاط الرياضي اللاصفي الخارجي:

هو ذلك النشاط الذي يجري في صورة منافسات رسمية بين الغرف المدرسية وللنشاط الخارجي أهمية بالغة لوقوعه في قمة البرنامج الرياضي المدرسي العام، الذي يبدأ من الدرس اليومي، ثم النشاط الداخلي، لينتهي بالنشاط الخارجي، حيث يصب فيه خلاصة الجد والمواهب الرياضية في مختلف الألعاب لتمثيل المدرسة في المباريات الرسمية، كما يسهل من خلاله اختيار لاعبين ومنتخبات المدارس، لمختلف المناسبات الإقليمية والدولية.

أ- مفهوم النشاط الرياضي اللا صفي الخارجي:

نشاطات الفرق المدرسية الرسمية، كما هو معروف فإن لكل مدرسة فريق يمثلها في دوري المدارس، سواء في الألعاب الفردية أو الجماعية وهذه الفرق تعتبر الواجهة الرياضية للمدرسية وعنوان تقدمها في مجال التربية البدنية والرياضية وهذه الفرق يوجد أحسن العناصر التي تبرزها دروس التربية البدنية والنشاط الداخلي.

ب- أهمية النشاط الرياضي اللاصفي الخارجي:


عن أهمية هذا النشاط يرى الدكتور هاشم الخطيب<< أن النشاط الرياضي الخارجي ناحية أساسية مهمة في منهاج التربية البدنية والرياضية، ودعامة قوية ترتكز عليها الحركة الرياضية في المدرسة بالإضافة إلى ذلك فإنه يكمل النشاط الذي يزاول في الدروس المنهجية>>.

- إن النشاط الخارجي هو تلك الممارسة التنافسية في الوسط المدرسي أو هو نشاطات الفرق المدرسية، هذه الفرق الرياضية تحتاج إلى إعداد خاص قبل الاشتراك في المنافسة وهذا من حيث الاختيار وانتقاء الطلاب الرياضيين وتشكيل الفرق الرياضية المدرسية في بداية الموسم الدراسي، وكذلك فيما يخص تدريب وإعداد هذه الفرق حيث نصت المادة:07 من التعليمة الوزارية المشتركة رقم:15 أنه<<تكون الممارسة التنافسية التربوية من تدريبات رياضية متخصصة وتحضيرية للمنافسة فهي تستهدف المشاركة في التعبئة والإدماج الاجتماعي للشباب في شكل منافسة سليمة، تشغيل الجهاز الوطني لفرز وانتقاء الشباب ذوي المواهب الرياضية خاصة في أواسط التربية والتكوين. >>

ج- أغراض النشاط الرياضي اللاصفي الخارجي:


إن الهدف الأصلي للنشاط الرياضي الخارجي هو نفس الهدف العام لكل عملية تربوية وهو تنمية الفرد تنمية سليمة متكاملة، أما الأغراض القريبة فيمكن إيجازها فيما يلي:

1- الإرتفاع بمستوى الأداء الرياضي: إن المباريات الرياضية ما هي إلا منافسات بين أفراد وفرق تحاول كل منها التفوق على الأخرى، في ميدان كل مقوماته الأداء الرياضي الفردي والجماعي، ولذلك يتم الإستعداد لمقاومة المتنافس بالإعداد والتدريب المنظم الصحيح ووضع عالي للمستويات المهارية، وبذلك يرتفع مستوى الأداء الرياضي ويزيد التمتع بالناحية الفنية الجمالية لهذا الفن وقد يكون هذا المستوى موضوعا يمكن قياسه كما في القفز العالي والطويل ويكون اعتباريا بالنسبة للألعاب الجماعية.

2- تنمية النضج الانفعالي: إن معرفة الفرد أو الفرق من نواحي قوته ونواحي ضعفه هي أول خطوة في سبيل النقد الذاتي وعلامة من علامات النضج الانفعالي كما يعتبر التحكم في النفس أثناء اللعب خطأ ضد آخر، أو حينما يحاسب اللاعب على خطأ يعتقد أنه لم يرتكبه، وهو يعتبر هذا علامة من علامات النضج الانفعالي.

3- الإعتماد على النفس: إن ممارسة الاعتماد على النفس وكذلك الصفات الخلفية الأخرى كتحمل المسؤولية وقوة الإرادة وعدم اليأس، كل هذه المميزات والصفات واجب حضورها وتوفرها أثناء الاندماج في المقابلات الرياضية المدرسية.

4- حسن قضاء وقت الفراغ: إن من أكبر مشكلات العصر الحديث كثرة وازدياد وقت الفراغ وإن قياس مدى تقدم الدول حديثا مرهونا بمدى معرفة أبنائهم لكيفية قضاء أوقات الفراغ، والتنافس الرياضي يعتبر من أنجح الوسائل لقضاء وقت الفراغ.

5- تعلم قوانين الألعاب وتكتيك اللعب: هذا غرض عقلي واجتماعي فتفهم القانون نصا وروحا، ثم دراسة التكتيك سواء كان فرديا أو جماعيا يتطلب مقدرة عقلية وفكرية معينة، أما التطبيق العملي لهذا التكتيك مع الالتزام بما تفرضه القوانين والقواعد، يعتبر ممارسة اجتماعية على احترام القوانين واللوائح والقواعد والعمل في حدودها وعدم الخروج عن إطارها العام.

6- اكتساب الصحة البدنية والعقلية والنفسية والمحافظة عليها وتنميتها: لقد أمست الصحة على خلو الجسم من الأمراض فقط، أما التعريف العام فيشمل صحة الجسم والعقل، مع النضج الانفعالي والمقدرة على التكيف الاجتماعي، وتتطلب المباريات الرياضية أن يعمل الفرد بكل قواه الجسمية والعقلية والوجدانية في تكامل وتناسق يؤدي إلى توازن الشخصية، والمباريات الرياضية بما فيها من انطلاق وتعبير عن النفس تعتبر مجالا للإفصاح عن المشاعر والعواطف، كما أنها في الكثير من الأحيان تكون صمام الأمان لشخصية الفرد من الانهيار، فإشراك الفرد مع فريق مدرسته يمثل في حد ذاته الاعتراف بذاته وامتيازه.

7- التدريب على القيادة: من المعلوم أن لكل مجموعة قائد ولكل فريق رئيس وتمس قوانين أغلب الرياضات الجماعية أن رئيس الفريق هو الممثل الرسمي للفريق وهذه المسؤولية قيادية وتوفر مباريات النشاط الخارجي مواقف عديدة لممارسة اختصاصات هذا المركز القيادي بما فيه من المسؤوليات وسلطات، وفي هذا التدريب على القيادة.

د- أسس إعداد وتنظيم النشاط الرياضي اللاصيفي الخارجي:


يكمل مفهوم النشاط الخارجي سائر أجزاء البرنامج من حيث الواجبات التربوية وفي بعض دول العالم يوجد تنظيم متقدم للغاية، لإدارة هذا النوع من النشاط بين المدارس وفي أغلب هذه الدول توجد إتحادات رياضية متخصصة في إدارة هذا النشاط المدرسي ولكي نتيح فرص النجاح للنشاط الخارجي، يرى الدكتور " محمد الحماحمي" في كتابه << أسس بناء برامج التربية الرياضية>>، أن من أهم هذه الأسس التي يجب على المدرس مراعتها المرحلة السنية للطلاب عند إختيار الفرق الرياضية حيث أن كل نشاط يتطلب خصائص بدنية أو قدرات خاصة.

مراعاة اختيار أعضاء الفرق الرياضية من ذوي الأخلاق الحميدة والمستوى المناسب في الأداء، الإهتمام بتحديد فترات تدريب أعضاء الفرق الرياضية بحيث لا يعوقهم التدريب على التحصيل الدراسي، الاهتمام بتوفير الإمكانات اللازم لنجاح النشاط العمل على تكوين فرق رياضية في عدة نشاطات، وعدم الاقتصار على نوع واحد من النشاط أو نوعين، الاهتمام بضرورة احترام الفرق الرياضية للقانون وللروح الرياضية وللقيم التربوية، تخصيص جوائز للفائزين ولأحسن فريق مهزوم لأحسن لاعب في الأخلاق، وفي هذا السياق يرى الدكتور "عباس أحمد صالح"أنه يجب أن يكون التناسق بين البرامج الصفية والبرامج اللاصفية، أي يجب أن يتدرب الطلاب على ما تعلموه من الدرس.

هـ- أقسام النشاط الخارجي:

ويشمل:

1- نشاطات الفرق المدرسية: فكما هو معروف أن لكل مدرسة فريق يمثلها في دوري المدارس سواء في الألعاب الفردية أو الجماعية، وهذه الفرق تعتبر الواجهة الرياضية للمدرسة وعنوان تقدمها في مجال التربية البدنية والرياضية وهؤلاء التلاميذ يعتبرون نواة الأندية والأحياء، ومن هنا كان من الواجب الإهتمام البالغ بهذه الفرق ومد يد المساعدة إليها.

2- النشاطات الخاوية كالمعسكرات والرحلات: وهي أحد أهم الأنشطة التي يجد فيها التلاميذ راحتهم ويعبرون عن شخصيتهم بحرية وفي هذه الرحلات والمعسكرات يقام العديد من الأنشطة ويتعلم فيها التلاميذ الكثير من الأمور التي تساعدهم في حياتهم المستقبلية بالإضافة إلى الصفات النفسية الأخرى مثلا الإعتماد على النفس والقدرة على إتخاذ القرار وتحمل المسؤولية...إلخ

ومن أهم أهداف هذا النشاط هي:

- إفساح المجال للفرق الرياضية للتنمية الإجتماعية والنفسية ذلك بالإحتكاك مع غيرهم من تلاميذ المدارس.

- الرفع من مستوى الأداء الرياضي بين التلاميذ.

- إتاحة الفرص لتعلم قوانين الألعاب وكيفية تطبيقها.

- إتاحة الفرص لتعلم القيادة والتبعية.

- إعطاء الفرص لتعلم الإعتماد على النفس وتحمل المسؤولية.

1- الدوافع المرتبطة بالنشاط الرياضي:

يقسم "روديك" الدوافع المرتبطة بالنشاط الرياضي إلى:

ـ الدوافع المباشرة. ـ الدوافع غير مباشرة.


أ- الدوافع المباشرة: يمكن تلخيص أهم الدوافع المباشرة للنشاط الرياضي فيما يلي:

- الإحساس بالرضاء للإشباع كنتيجة للنشاط البدني.

- المتعة الجمالية بسبب رشاقة وجمال ومهارة الحركات الذاتية للفرد.

- الشعور بالإرتياح كنتيجة للتغلب على التدريبات البدنية التي تتميز بصعوبتها أو التي تتطلب المزيد من الشجاعة والجرأة وقوة الإرادة.

- الإشتراك في المنافسات الرياضية التي تعتبر ركنا هاما من أركان النشاط الرياضي وما يرتبط بها من خيرات إنفعالية متعددة.

- تسجيل الأرقام والبطولات وإثبات التفوق وإحراز الفوز.

ب- الدوافع غير المباشرة:
من أهم الدوافع الغير المباشرة ما يلي:

- محاولة إكتساب الصحة واللياقة البدنية عن طريق ممارسة النشاط الرياضي.

- ممارسة نشاط رياضي لإسهامه في رفع مستوى قدرة الفرد على العمل والإنتاج.

- الإحساس بضرورة ممارسة النشاط الرياضي.

- الوعي بالدور الإجتماعي الذي تقوم به الرياضة، حيث يرى الفرد أنه يريد أن يكون رياضيا يشترك في الأندية والفرق الرياضية ويسعى للإنتماء إلى جماعة معينة وتمثيلها رياضيا.

3- تطور دوافع النشاط الرياضي:

- إن الدوافع المرتبطة بالنشاط الرياضي لا تستمر ثابتة أبد الدهر، بل تتناولها يد التغيير والتبديل في غضون الفترة الطويلة التي يمارس فيها الفرد النشاط الرياضي.

- إذ تتغير دوافع النشاط الرياضي بالنسبة للفرد في كل مرحلة سنية حتى تحقق مطالب وإحتياجات هذه المرحلة التي يمر بها الفرد، كما تختلف دوافع الفرد طبقا لمستواه الرياضي ويجب على المدرب الرياضي معرفة الدوافع الخاصة بكل مرحلة من مراحل ممارسة النشاط الرياضي، حتى يستطيع أن يحفز الفرد عن الممارسة كما ينبغي على المدرب الرياضي أن يعمل على خلق دوافع جديدة لدى الفرد الرياضي وأن يحاول صبغ هذه الدوافع الطابع الإجتماعي الموجه نحو الجماعة، وأن يعمل على ربط الدوافع الفردية الذاتية للفرد بهذه الدوافع الإجتماعية والدوافع المختلفة للمراحل الرياضية التي يمر بها الفرد ترتبط بعضها البعض الآخر وتكون حلقة أو وحدة تهدف إلى أن يمارس الطفل النشاط الرياضي المتعدد لكي يستطيع إكتساب مختلف الخبرات الحركية التي تساعده على الميل نحو نشاط رياضي معين ومحاولة التخصص فيه، والمواظبة في التدريب للوصول للمستويات العالية ويقسم" بوني": الدوافع المرتبطة بالنشاط الرياضي طبقا للمراحل الرياضية الأساسية التي يمر بها الفرد، إذ يرى أن لكل مرحلة رياضية دوافعها الخاصة بها، وهذه المراحل هي:

- مرحلة الممارسة الأولية للنشاط الرياضي.

- مرحلة الممارسة التخصصية للنشاط الرياضي.

- مرحلة المستويات الرياضية العالية(مرحلة البطولة الرياضية).

وتتلخص أهم الدوافع الخاصة بكل مرحلة من المراحل السابقة فيما يلي:

3-1- دوافع المرحلة الأولية لممارسة النشاط الرياضي:

في هذه المرحلة نبدأ المحاولات الأولية لممارسة النشاط الرياضي إذ يكون الطفل مدفوعا بما يلي:

أ- الميل نحو النشاط البدني: يعتبر التعطش الجامع للحركة والنشاط من أهم الخصائص التي تميز الأطفال في هذه المرحلة وتجعلهم يقومون باللعب وممارسة مختلف أنواع الأنشطة الحركية المتعددة ولا يشترط غالبا أن يكون تفوق الطفل فيما بعد في لون من ألوان النشاط الرياضي التي سبق له ممارستها، إذ أن فكرة التخصص في لون رياضي معين تكون بعيدة عن تفكير الطفل في أوائل هذه المرحلة .

ب- عامل البيئة:
إن ظروف البيئة التي يعيش فيها الطفل و ما يرتبط بها من مثيرات و منبهات وهذا ما يشجعه على ممارسة ألوان معينة من النشاط الرياضي، إذ نجد أطفال المناطق الساحلية يميلون غالبا نحو ممارسة النشاطات المائية كالسباحة مثلا، و أطفال المناطق القريبة من الخلاء يميلون إلى ممارسة ألعاب الكرات التي تتطلب مكانا فسيحا .

كما قد يكون لتوجيهات الأسرة أو لتوجيهات المربي الرياضي دورا هاما في تشجيع الأطفال على ممارسة النشاط الرياضي و إتاحة الفرص المتعددة لهم .

ج- درس التربية البدنية:
إن الأطفال في هذه الرحلة مطالبون بضرورة إشتراكهم في دروس التربية الرياضية بالمدرسة ويساهم درس التربية الرياضية بالمدرسة الإبتدائية في إتاحة الفرصة الدائمة لمرتين أسبوعيا أو أكثر لكي يماس الطفل مختلف أنواع الأنشطة الحركية تحت إشراف و توجيه تربوي خاص، وكثيرا ما نجد حب الأطفال لدروس التربية الرياضية لما يرتبط بعامل الإحساس بالرضي والإشباع الناتج عن ممارسة النشاط البدني وما تتميز بها من الحرية والتلقائية والمرح والنشاط الجماعي في نطاق الصف الدراسي أو في نطاق المجموعات.

د- النشاط الخارجي:
قد تسهم بعض برامج النشاط الرياضي بالمدرسة التي تنظم خارج نطاق الجدول الدراسي مثل: نشاط بعد الظهر أو النشاط الداخلي في إثارة دافعية الطفل نحو ممارسة الأنشطة الرياضية كما قد تسهم في ذلك أيضا برامج النشاط الرياضي في بعض الساحات أو الأندية التي يرتادها الطفل أو يشترك فيها بحكم قربها من منزله مثلا .

3-2- دوافع مرحلة الممارسة التخصصية للنشاط الرياضي :

في هذه المرحلة ترتبط دوافع الفرد بالتخصص في نوع معين من أنواع الأنشطة الرياضية إذ يرغب الطفل في أن يكون لاعب لكرة القدم أو كرة اليد أو كرة الطائرة مثلا كما ترتبط دوافعه أيضا بمحاولة الوصول إلى مستوى رياضي معين كمحاولة تمثيل فريق الأشبال لنادي معين مثلا، ومن أهم دوافع هذه المرحلة:

أ- ميل خاص نمو نشاط معين: في هذه المرحلة يتكون لدى الطفل ميل خاص نحو نوع معين من النشاط الرياضي يثير اهتمامه ويسعى إلى ممارسته والميل هو استعداد لدى الطفل يدعوه إلى الانتماء لأشياء معينة تستثير وجدانه.

ـ وقد ينتج هذا الميل عن نواحي ذاتية لدى الفرد تدفعه لممارسة نشاطه المختار والمحبب إلى نفسه نظر لفائدته الصحية مثلا ،أو قد ينتج بسبب وجود نوع من العلاقات أصدقاء له يمارسون النشاط نفسه، أو قد تكون بسبب توجيه معين من أفراد أسرته أو المدرس

ب-
إكتساب قدرات خاصة:قد يكسب الفرد قدرات خاصة في نوع من أنواع الأنشطة الرياضية فيسعى إلى تنميتها وتطويرها عن طريق المثابرة على ممارسة النشاط، إذ أن إتقان الفرد للمهارات الرياضية لنوع معين من الأنشطة بجدية نحو الممارسة ويدفعه إلى مواصلة التدريب للعمل على الارتقاء بمستوى قدراته إلى أقصى مدى، وعندئذ تصبح ممارسة هذا النشاط الرياضي حاجة عضوية تتطلب من الفرد محاولة إشباعها كما يصبح المجهود البدني المرتبط بممارسة النشاط الرياضي عادة يعتادها الفرد.

ج- اكتساب معارف خاصة: قد يكتسب الفرد الكثير من المعارف الخاصة بنوع من أنواع الأنشطة الرياضية الناتجة عن إشتراكه في ممارسة هذا النشاط فمعرفة الفرد لقواعد لعبية معينة ونواحيها الفنية والخططية تعتبر من النواحي التي تحمس الفرد وتدفعه لتطبيق هذه المعارف عمليا.

د- الإشتراك في المنافسات: إن الاشتراك في المنافسات الرياضية، وما يرتبط بها من خبرات إنفعالية متعددة، من العوامل الهامة التي تحفز الفرد على ممارسة النشاط الرياضي ومحاولة التقدم بمستواه الرياضي وتطويره، إذ أن السبب المباشر لمواظبة الفرد على التدريب الرياضي، وبذل أقصى الجهد يتأسس على محاولة الفرد بالاشتراك في المنافسات، ومحاولة الظهور اللائق وتحقيق أحسن النتائج بالإضافة إلى ذلك فإن الخبرات الانفعالية المرتبطة بالمنافسات الرياضية كالنجاح والفشل أو الهزيمة تعتبر من أهم الدوافع التي تلعب دورا هاما في هذه المرحلة.

4- واجبات النشاط الرياضي : من واجبات النشاط الرياضي ما يلي :

- تنمية الكفاءة الرياضية.

- تنمية المهارات البدنية النافعة في الحياة.

- تنمية الكفاءة الذهنية والعقلية.

- النمو الإجتماعي ـ التمتع بالنشاط البدني الترويجي وإستثمار أوقات الفراغ بممارسة الأنشطة المختلفة.

- ممارسة الحياة الصحية السليمة.

- تنمية صفات القيادة الصالحة والتبعية السليمة بين المواطنين.

- إقامة وإتاحة الفرص للنابغين للوصول إلى مرتبة البطولة .

- تحسين الحالة الصحية للمواطنين.

- النمو الكامل للناحية البدنية كأساس من أجل زيادة الإنتاج.

- النمو الكامل للناحية البدنية كأساس عن الوطن.

- التقدم بالمستويات العالية

4-1- واجبات الأستاذ الرياضي :

4-1-1- نحو النشاط الرياضي :


إن أستاذ التربية البدنية والرياضية يؤدي واجبه من خلال مادة التربية البدنية والتي تقوم برسالتها من خلال أوجه النشاط الرياضي ،ويكون التنظيم المدرسي في المجالات الآتية:

- البرنامج التعليمي وذلك من خلال دروس التربية الرياضية.

- النشاط الداخلي وذلك من خلال المباريات الداخلية بين الفصول والجماعات .

- النشاط الخارجي وذلك من خلال المباريات الدولية والرسمية والبطولات العامة.

- النشاط الترويجي وذلك من خلال الأندية والفرق والهوايات الرياضية والمناسبات الإجتماعية والرحلات والأيام الرياضية.

4-1-2- نحو النشاط الرياضي في البرنامج التعليمي :

- يقوم المدرس بتنفيذ البرنامج الخاص لمرحلة بناء الخطة العامة الموضوعية في البرنامج ثم تجزئته إلى أجزاء أصغر فأصغر حتى يصل إلى الدرس اليومي.

- يعد المشرف أو المعلم الملعب ويسهر على تجهيزه بالأدوات اللازمة.


- يعمل الأستاذ جاهدا على إبراز وإستدعاء أحسن ماعنده من تلاميذ ذوي قدرات بدينة لكي يقوموا بأداء العرض وفي بعض الأحيان يضطر هو لأداء العرض لكي يريهم النموذج المطلوب.

- يجب على المدرس أن يغير شكل الدرس إذ رأى نوع من الملل يطرأ على التلاميذ فيقوم باستخدام تمرين توجيهي وذلك لتغيير جو الملل الذي يسود الفصل فينتقل ذلك من تشكيل إلى تشكيل آخر.

- يجب عليهم النظر إلى البرنامج كله من جميع الزوايا ومعرفة الأخطاء الموجودة وإقرار طرق إصلاحها.

4-1-3- نحو النشاط الرياضي الداخلي:


- يقوم المدرس خلال هذا النوع من النشاط بدور المدرب والحكم فهو يقوم بمهمة المدرب في تعلم المهارات المختلفة خلال مدة النشاط بالدرس وعند بدأ المنافسات يبدأ دورهم كحكم وهذا يستدعي أن يكون الأستاذ ملما بقواعد وقوانين الألعاب .

- يجب مراعاة وملاحظة الوسيلة التي يستخدمها التلاميذ في سبيل الفوز في المباريات والمنافسات الرياضية وتوجيههم التوجيه التربوي والاجتماعي السليم.

- المباريات والمسابقات تعتبر فرصة سامعه للمدرس لبث القيم والمفاهيم الإجتماعية والخلقية ،ويجب أن يكون مستمرا وليس عملية مؤقتة، وعلى مدرس النشاط الرياضي إعداد وتجهيز الملاعب اللازمة لإقامة هذه المباريات والمسابقات والإكثار منها.

4-1-4- نحو النشاط الرياضي الخارجي :

- يجب على مدرس النشاط الرياضي أن لا يضع أثناء المباريات سوى التلاميذ الذين يجمعون بين الإمتياز الخلقي والرياضي.

- يستحسن أن يستعين المدرس ببعض زملائه الإكفاء فنيا وإداريا في بعض الألعاب التي يجيدها للقيام بتدريب فرق مدرسية وفي هذه الألعاب وإذ لم يجد بين زملائه من يستطيع القيام بذلك فعليه الإستعانة ببعض المدرسين الأكفاء فنيا وتربويا.

4-1-5- نحو النشاط الترويجي :

- الإكثار من الفرق والمنافسات الرياضية حتى يتيسر لكل التلاميذ من إشباع ميولهم ورغباتهم من ناحية وتكوين هواية رياضية من ناحية أخرى.

- تأسيس النادي المدرسي وتنظيمه وتحقيق مبدأ الحكم الذاتي في إدارته.

- الإكثار من الملاعب والأدوات التي تسير لكل تلميذ من مزاولة النشاط الذي يرغب فيه.

- تشجيع الرحلات والمعسكرات والعمل على بذل أقصى المعونات لها حتى تظهر نشاطها.

- الإكثار من الأيام الرياضية لفائدتها في الارتقاء بالخلق الرياضي للتلاميذ وظهور الروح الاجتماعية والرياضية عندهم.

5- خصائص النشاط الرياضي :

النشاط الرياضي عبارة عن نشاط إجتماعي وهو تعبير عن تلاق متطلبات الفرد مع متطلبات المجتمع.

- من خلال النشاط الرياضي يلعب البدن وحركاته الدور الرئيسي.

- أوضح الصور التي يتسم بها النشاط الرياضي هو التدريب ثم المنافسة.

- يحتاج التدريب للمنافسة الرياضية ،وهو أهم أركان النشاط الرياضي ،كما يحتاج إلى درجة كبيرة من المتطلبات والأعباء البدنية ،ويؤثر المجهود الكبير على سير العمليات النفسية للفرد لأنه يتطلب درجة عالية من الإنتباه والتركيز.

- لا يسود في أي نوع من أنواع النشاط الإنساني ،كأثر واضح للفوز والهزيمة أو للنجاح والفشل ولما يرتبط بكل منهم من نواحي سلوكية معينة،وصورة واضحة مباشرة مثل ما يظهره النشاط الرياضي.

- يتميز النشاط الرياضي بجودته في جمهور غفير من المشاهدين الأمر الذي لا يحدث في كثير من فروع الحياة .

6- أهداف النشاط البدني من الناحية الصحية:

أهداف النشاط البدني من الناحية الصحية يكون على الشكل التالي :

إن النشاط البدني اليومي يؤدي إلى تطوير الهيكل العظمي للطفل ،حيث أن 80% من آلام الظهر ناتجة عن نقص التمرينات الرياضية ،كما أن الدراسات تبين أن التمرين يلعب دورا هام وفعال أكثر من استهلاك الحليب في تطوير الهيكل التنظيمي (هوستن Houston) ،أمام عند المراهق فالممارسة اليومية للنشاط البدني تساعده على تقوية حجم العضلة والعظم وتلعب دورا هاما في الحد من خطر Osteoporose بيل مارتين Marten Bill كما أن المراهقين النشطين لديهم هيكل عظمي جيد مقارنة مع غير النشطين (سليس وبتريك Sallis Patryek 1994).

- إن النشاط البدني اليومي مع الحمل وكذا الممارسة عند المراهقين يلعب دورا هاما في تطوير الهيكل العظمي والعناية به على مدى الحياة ،وبما أن ممارسة النشاط البدني يؤدي إلى ارتفاع الصحة العقلية للطفل ويطور نمو،ه، حيث أن النشاط له علاقة مع تحسين قدرات الذات ويخفف من القلق (كليفست وتايلور Calfast taylor) له علاقة مع تعيين قدرات الذات ويخفف من القلق(كلفيست وتايلو Calfast . Taylor 1994).

- وإذ يعمل النشاط البدني على تخفيف الإضطربات والقلق ورفع المعنويات للطفل وقوة إدراك قدراته البدنية (دووماركو سيدن Domarco Syden).

- كما أن إكثار النشاط البدني يقوم برفع المردود والفعالية ،حيث نلاحظ أن الساعتين التي تلي حصة التمرينات أن للأطفال قدرة كبرى في التركيز والتعلم والإستطاعة في حل المشاكل بفاعلية جيدة(تايلور 1998).

- وتعلم الطفل الحركات متعلق بتطوره الذكائي والفكري والحسي والنفسي والبدني من جهة ومن جهة أخرى تعتبر التربية والنشاط البدني عنصر فعال في التطور التام للطفل غيش وبرون وهيسلام 1992 إن الممارسة العادية للنشاط البدني والرياضي لها مفعول إيجابي على سلوك وطريقة عيش الطفل حيث أن المشاركة في النشاطات الابتعاد عن الجرائم.

7- فعالية النشاط البدني في حياة المراهق:

الحقيقة التي لا شك فيها أن الجسم وحدة متكاملة يرتبط عمل جزء فيه بعمل الأجزاء الأخرى واشد أنواع المعرفة فائدة للمراهق هو ما يتصل بجسمه وخصوصا ما يتعلق بحركته ،هناك أسس أخرى تؤثر في جسم المراهق منها التغذية والراحة لكن لو تحرينا الأمر لوجدنا أن الحركة هي أهمها وخصوصا بعد هذا التطور العظيم في نمو الفرد وسيطرته على الآلة وتطويعها لخدمته في قضاء حاجاته أضحى قليل الحركة والمراهق مثل أي إنسان أصبحت حركته محدودة حتى كادت نتهدم خاصة مع انتشار وسائل الترفيه المختلفة ،ولا نعجب إذا رأينا كثير ما يعانون من الأرق والصداع ومن الأمراض الروماتيزمية والعصبية والقلبية وليس مصادفة أن تنتشر فيهم الأمراض النفسية والاضطرابات السلوكية بهذا الشكل المرعب والسبب واضح لا يحتاج إلى إثبات فمعظم المراهقين قليلوا الحركة وإن تحركوا لقضاء حوائجهم الضرورية اللازمة لحياتهم فإن حركاتهم تكون في اضيق الحدود ،وعلى مدى جد قصير ،مما يحدث بالضرورة الضرر على أجسادهم وهذا ما يشير إلى ضرورة القيام بالنشاط البدني عند المراهق،حتى يتسنى له أبعاد كل الأمراض والعلل التي غالبا ما تصيب جسده.

ففي لعبة الحركة الجماعية التي يلعبها مع الأفراد في المجموعة، يتعلق فيها التعاون والنظام والطاعة وإنكار الذات في سبيل المجموعة ككل، وفي اللعبة الفردية التي يتنازل فيها زميلا له بتعليم الشجاعة والصبر وحسن التصرف والاعتماد على النفس وتصحيح الخطأ الذي يقع فيها فتزداد مداركه وتقوى شخصيته وتتبلور.

لذلك فإن الحركة بنوعها تؤثر في جسم المراهق بدنيا وعقليا وروحيا وممارسة الرياضية في سن المراهقة ،واللعب لا يقل عن المدرسة أهمية في تعليم المراهق في السلوك الحسن والمبادئ القومية فمن ناحية التدريب فقد حددوا لذلك شروطا منها:

- أن تؤدى التمارين حسب تدرج خاص، حيث يبدأ بالسهل منها ثم فالأصعب فالصعب ثم ينتهي بالسهل على أن يراعي في اختيارها قدرة المراهق وسنه، أولى الخطوات في الحركات هي أن يتيح للمراهق اختيار اللعبة التي يميل إليها فلا نفرض عليه لعبة بعينها، بل يجب أن ننظم أوقات التدريب وأن نساعده على أسس لعبته المختارة، وأن نبحث له نقاط الخطأ في لعبة حتى يتداركها ويصححها، والأفضل أن يكون تدريبه على لعبة بإشراف مدرب أخصائي.

ـ يجب أن يوضع في الاعتبار أن الإصرار على اللعبة في تربية جسم المراهق غير كافي أن لابد أن ندفعه إلى القيام بآداء التمرينات البدنية لأنها الأساس في تقويم الجسم واعتدال القامة وتكوينها، والمراهق أكثر الناس حاجة إلى الحركة، والنشاط الرياضي وسيلة لتقضية أوقات الفراغ مع الأصدقاء بعيدا عن جو الأهل والمنزل. واعتدال القامة وتكوينها،والمراهق أكثر الناس حاجة إلى الحركة، والنشاط الرياضي وسيلة لتقضية أوقات الفراغ مع الأصدقاء بعيدا عن جو الأهل والمنزل.
فالنشاط البدني زيادة على انه ينمي الفرد المراهق من الناحية الجسمية، له دور آخر، فهو وسيلة لتقضية أو ملء أوقات الفراغ، ووسيلة ناجحة لاستدراك كثير من الأخطاء في سن المراهقة، وكثير ما يكتسب المراهق عن طريقة مهارات جديدة نافعة في الحياة، كما أن الترويح عن نفس المراهق في أداء النشاط الرياضي وسيلة لتجديد الحيوية والتقدم بالصحة وتقوية التوافق العضلي والعصبي، وعلاج العيوب الخلقية الجسمانية الناتجة عن أوضاع جسمه الخاطئة في أعماله اليومية أو المهنية.

الخلاصة:

من خلال ما سبق يتضح أن النشاط الرياضي له تأثير إيجابي واضح على نفسية المراهق وكلما تعددت الأنشطة الرياضية كلما كان ذلك أفضل في يناء شخصية متزنة هادئة ورزينة بالنسبة للتلميذ المراهق، كما يعتبر من انسب الطرق التي تساهم في تزويده بأنواع الخبرات المختلفة، لذا تكتسب الرياضة دورا هاما في تربية وتنشئة الفرد أي أن التربية الرياضية والتربية مقرونتان من أجل العمل نحو الفرد من الناحية الاجتماعية والعقلية والجسمية والنفسية انطلاقا من النشاطات التربوية التي تدرس داخل المؤسسة وبقيادة صالحة تكون بمثابة القدوة الحسنة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق